المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٢ - الخامس في العيوب
[الخامس في العيوب]
الخامس: في العيوب.
و ضابطها ما كان زائدا عن الخلقة الأصلية، أو ناقصا. و إطلاق العقد يقتضي السلامة. فلو ظهر عيب سابق تخيّر المشتري بين الردّ و الأرش، و لا خيرة للبائع. و يسقط الردّ، بالبراءة من العيب و لو إجمالا، و بالعلم به قبل العقد، و بالرضا بعده، و بحدوث عيب عنده، و بإحداثه في المبيع حدثا، كركوب الدابّة، و التصرف الناقل و لو كان قبل العلم بالعيب.
أمّا الأرش فيسقط بالثلاثة الأول دون الأخيرين.
و يجوز بيع المعيب و ان لم يذكر عيبه، و ذكره مفصّلا أفضل. و لو ابتاع شيئين فصاعدا صفقة، فظهر العيب في البعض، فليس له ردّ المبيع منفردا، و له ردّ الجميع أو الأرش و لو اشترى اثنان شيئا صفقة، فلهما الردّ بالعيب أو الأرش، و ليس لأحدهما الانفراد بالردّ على الأظهر (١) و الوطء يمنع ردّ الأمة إلّا من عيب الحبل، و يردّ معها نصف عشر قيمتها.
أحدهما: لا يثبت، لأنّ الخيار إنما يثبت للتعيب بنقص المبيع، و الخيار في العيب للمشتري خاصة دون البائع، و لاستناد العيب الى تفريطه، فالعقد لازم له.
يحتمل ثبوت الخيار له، لأنّه إنما رضي ببيعها بالثمن أجمع، فإذا لم يصل اليه كان له الفسخ. فعلى هذا لو بذل له المشتري جميع الثمن، منع الفسخ، لزوال العيب.
قال طاب ثراه: و لو اشترى اثنان شيئا صفقة، فلهما الردّ بالعيب أو الأرش، و ليس لأحدهما الانفراد بالردّ على الأظهر.
أقول: اختار الشيخ في كتاب الشركة من كتابي الخلاف انفراد أحدهما