المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠١ - الرابع في الشروط
باشتراط تبقيته، و مع إطلاق الابتياع يلزم البائع إبقاؤه إلى إدراكه، و كذا الثمرة ما لم يشترط الإزالة، و يصح اشتراط العتق و التّدبير و الكتابة، و لو اشتراط ألّا يعتق أو لا يطأ الأمة قيل: يبطل الشرط دون البيع. (١)
و لا أعرف بها عاملا حتى أنقله.
قال طاب ثراه: و يصح اشتراط العتق و التدبير و المكاتبة. و لو اشترط ألّا يعتق أو لا يطأ الأمة قيل: يبطل الشرط دون البيع.
أقول: البحث هنا يقع في فصلين:
الأوّل: في اشتراط فعل هذه الأمور، و هي ثلاثة أقسام:
(القسم الأوّل) اشتراط العتق، و هو سائغ عند علمائنا أجمع، لعموم قوله تعالى:
وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] و قوله عليه السّلام: المؤمنون عند شروطهم [٢]. فالمشتري إمّا أن يعتق أولا؟ و إذا لم يعتق إمّا أن يموت العبد أو لا؟ فهنا أبحاث ثلاثة:
الأوّل: و فيه مسائل:
(أ) مع العتق لا كلام في لزوم العقد لوفائه بما شرط عليه و خروجه عن العهدة.
(ب) هذا الشرط، أي شرط العتق هل هو حق اللّه تعالى، أو للبائع، أو للعبد، فيه ثلاث احتمالات وجه الأوّل، انه غاية يتقرب بها الى اللّه تعالى، فهو كالملتزم بالنذر.
و وجه الثاني، تعلق غرض البائع به، و ظاهر أنه بواسطة هذا الشيء يساغ في الثمن.
و وجه الثالث، ملك العبد نفسه و تسلطه على تصرفات الأحرار، و لهذا كان
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٣٥ الحديث ٨٤ و ص ٢٩٣ الحديث ١٧٣ و ج ٢ ص ٢٧٥ الحديث ٧ و ج ٣ ص ٢١٧ الحديث ٧٧.