المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٩ - الأول النقد و النسيئة
و لو لم يخبره، كان للمشتري الردّ أو الإمساك بالثمن حالّا، و في رواية: للمشتري من الأجل مثله. (١)
فلما بلغ الأجل تقاضاه، فقال: ليس عندي دراهم خذ مني طعاما، قال: لا بأس به، إنّما له دراهمه يأخذ بها ما شاء [١].
قال طاب ثراه: و لو لم يخبره كان للمشتري الردّ، أو الإمساك بالثمن، و في رواية للمشتري من الأجل مثله.
أقول: لمّا كان للأجل قسط من الثمن في نظر المعاملة، وجب على البائع إخبار المشتري بالأجل مع الثمن، و لو لم يخبره كان مدلّسا، و ثبت للمشتري الخيار للتدليس بين الفسخ أو الرضا بكل الثمن، و هو قول الشيخ في كتابي الفروع [٢] و به قال ابن إدريس [٣] و المصنف [٤] و العلامة [٥]. و قال في النهاية: له من الأجل مثل ما له [٦] و به قال القاضي [٧] و ابن حمزة [٨] و هو ظاهر أبي علي [٩].
[٢] المبسوط: ج ٢ فصل في بيع المرابحة ص ١٤٢ س ١٤ قال: إذا اشترى سلعة إلى سنة بألف ثمَّ باعها مرابحة في الحال إلخ. و في الخلاف: كتاب البيوع مسألة ٢٢٤ قال: إذا اشترى سلعة بمائة إلى سنة ثمَّ باعها مرابحة و أخبر أنّ ثمنها مائة إلخ.
[٣] السرائر: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٢٢٤ س ١٩ قال: و من اشترى شيئا بنسية فلا يبيعه مرابحة الى أن قال: و الأولى عندي أن يكون المشتري بالخيار بين ردّه و إمساكه بالثمن من غير أن يكون له من الأجل مثل ماله إلخ.
[٤] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٥] المختلف: في المرابحة و المواضعة ص ١٩١ س ٦ قال بعد نقل قول ابن إدريس، و هو الأقرب.
[٦] النهاية: باب البيع بالنقد و النسيئة ص ٣٨٩ س ١٤ قال: و من اشترى شيئا بنسية الى أن قال:
كان للمبتاع من الأجل مثل ماله.
[٧] المختلف: في المرابحة و المواضعة ص ١٩١ س ٢ قال: مسألة إذا اشتراه بالنسية ثمَّ باعه مرابحة الى أن قال: و به قال ابن البراج و ابن حمزة و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد.
[٨] المختلف: في المرابحة و المواضعة ص ١٩١ س ٢ قال: مسألة إذا اشتراه بالنسية ثمَّ باعه مرابحة الى أن قال: و به قال ابن البراج و ابن حمزة و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد.
[٩] المختلف: في المرابحة و المواضعة ص ١٩١ س ٢ قال: مسألة إذا اشتراه بالنسية ثمَّ باعه مرابحة الى أن قال: و به قال ابن البراج و ابن حمزة و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد.
[١] التهذيب: ج ٧ [٣] باب بيع المضمون ص ٣٣ الحديث ٢٤.