المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٩ - الثامنة من أصاب صيدا فداؤه شاة
..........
و الحرم، فما كان من الصيد في الحلّ لا يحرم على المحلّ مطلقا، أي سواء كان من الطير أو الوحش، من أيّ أنواع الصيد كان.
و فرق بين حمام الحرم و غيره من ثلاثة أوجه:
(أ) التحريم حيث كان، و هو مذهب الشيخ في أحد قوليه [١] و للعلامة مثل القولين [٢]، لأنّ للحرم حرمة ليست لغيره، فيناسب تحريم الملتجئ اليه، و ان خرج عنه بحيث صار منسوبا إليه، للآية [٣] و لصحيحة علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السّلام عن حمام الحرم يصاد في الحلّ؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم [٤] و قال في كتابي الفروع في كتاب الأطعمة بالجواز [٥] و هو مذهب ابن إدريس [٦] للأصل و اختاره المصنف [٧].
(ب) في تقدير فدية حمام الحرم، إذا قتل حيث منع منه، قال التقي: في كلّ
[١] النهاية: باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص ٢٢٤ س ٥ قال: و لا يجوز صيد حمام الحرم و ان كان في الحلّ.
[٢] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١٠٦ س ٢٤ قال بعد نقل الأقوال: و الأولى الأوّل، أي عدم الجواز.
[٣] المائدة: ٩٦.
[٤] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطأ المحرم ص ٣٤٨ الحديث ١٢٢.
[٥] المبسوط: ج ٥ كتاب الصيد و الذبائح ص ٢٧٥ س ١ قال: إذا قتل المحل صيدا في الحلّ فلا جزاء عليه إلخ و في الخلاف: كتاب الصيد و الذبائح مسألة ٢٩ قال: إذا قتل المحل صيدا في الحل فلا جزاء عليه.
[٦] السرائر: باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفارة ص ١٣١ س ٢٣ قال: و قد روي انه لا يجوز صيد حمام الحرم الى أن قال: و الأصل الإباحة إلخ.
[٧] لاحظ عبارة المختصر النافع.