المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٨ - القول في أحكام منى
..........
و تحقيق البحث: انّ المتّقي يجوز له أن ينفر في الأوّل، لكن هل هو المتّقي للنساء و الصيد، أو كلّ محرم، فابن إدريس على الثاني [١] و الأكثر على الأوّل، و تارك المبيت في الليلتين غير متّق، فلهذا وجب عليه الثلاث.
(ج) لو بات بمكة مشتغلا بالعبادة في الليلة الواجبة عليه، فلا كفارة، و لا فرق بين كون العبادة واجبة عليه كطواف و سعي، أو غير ذلك كاشتغاله بالدعاء و قراءة القرآن، و التطوّع بالطواف، و هو اختيار الشيخ [٢] و القديمين [٣] و ابن حمزة [٤] و المصنف [٥] و العلامة [٦] و منع ابن إدريس و أوجب الكفارة [٧] لعموم الأمر بالمبيت و لزوم الكفارة، و حمل على التفصيل، إذ الروايات ناطقة به [٨].
(د) حدّ المبيت الواجب أن يكون بها الى انتصاف الليل، و لو خرج بعده
[١] السرائر: باب زيارة البيت و الرجوع الى منى ص ١٤٣ س ٣ قال في الجواب عن تخريج الشيخ:
و ذلك أن من عليه كفارة لا يجوز له أن ينفر في النفر الأول بغير خلاف إلخ.
[٢] النهاية: باب زيارة البيت و الرجوع الى منى ص ٢٦٥ س ١٦ قال: فان بات بمكة ليالي التشريق الى أن قال: لم يكن عليه شيء.
[٣] المختلف: في الرجوع الى منى ص ١٤٠ س ١٨ قال: مسألة لو بات بمكة مشتغلا بالعبادة و الطواف لم يكن عليه شيء قاله الشيخ و ابن حمزة و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد الى أن قال بعد نقل خلاف ابن إدريس: و الأقرب الأوّل.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان نزول منى ص ٦٩٣ س ١٩ قال: فاذا فرغ من ذلك و أراد أن يبيت بمكة للعبادة و الطواف جاز.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] تقدم آنفا.
[٧] السرائر: باب زيارة البيت و الرجوع الى منى ص ١٤٢ س ٣٣ قال: فان بات في غيرها كان عليه دم شاة الى أن قال بعد نقل من بات بمكة مشتغلا بالعبادة: و الأول أظهر.
[٨] التهذيب: ج ٥ باب ١٨ زيارة البيت ص ٢٥٦ الحديث ٢٨ قال عليه السّلام: الّا أن يكون شغلك في نسكك.