المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٩ - القول في أحكام منى
و لا يجوز الرمي ليلا الّا لعذر، كالخائف، و الرعاة، و العبيد. و يرمى عن المعذور كالمريض. و لو نسي جمرة و جهل موضعها رمى على كلّ جمرة حصاة. و يستحب الوقوف عند كلّ جمرة و رميها عن يسارها مستقبل القبلة. و يقف داعيا عدا جمرة العقبة، فإنّه يستدبر القبلة و يرميها عن يمينها و لا يقف. و لو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع و تدارك، و لو خرج
- سقطت الكفارة، و هل يجب عليه توخّي دخول مكة بعد الفجر؟ قال الشيخ:
نعم [١] و أكثر الأصحاب على عدم الوجوب، و إن خرج بعد نصف الليل فلا يضرّه أن يبيت بغيرها، و قال ابن حمزة: و لا يخرج ليالي التشريق منها إلّا بعد نصف الليل على كراهية [٢] و اختار العلامة في المختلف عدم الكراهية [٣] و هو اختيار الأكثر، و هو في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام: و إن خرجت «من منى» بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى [١].
(ه) المبيت ب «منى» أفضل من المبيت بمكة و إن كان للعبادة، لأنها دار المضيف و القوم أضياف اللّه في منى، و ليخرج من الخلاف.
فرع و إذا جاز مبيته بمكّة للعبادة، جاز خروجه من منى بعد الغروب للعبادة و لا كفارة.
[١] النهاية: باب زيارة البيت و الرجوع الى منى ص ٢٦٥ س ١٩ قال: و ان خرج من منى بعد نصف الليل الى أن قال: غير انه لا يدخل مكة إلّا بعد طلوع الفجر.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان نزول منى ص ٦٩٣ س ٢٢ قال: و لا يخرج ليالي التشريق منها إلخ.
[٣] المختلف: في الرجوع الى منى و المبيت بها ص ١٤٠ س ٣١ قال بعد نقل رواية معاوية بن عمّار:
و هو يدل على الجواز و انتفاء الكراهية.
[١] التهذيب: ج ٥، باب ١٨ زيارة البيت ص ٢٥٦ قطعة من حديث ٢٨.