المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦ - الأول تعريف الصوم
..........
جزء من النهار يستلزم نفي حكمه ترك العمل به في صورة النية قبل الزوال لمعنى يختص به، و هو صيرورة عامة النهار منويا، فيبقى الباقي على الأصل.
(ب) أنه عبادة مندوبة فيكون وقت نيتها وقت نية فرضها، كالصلاة.
(ج) صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام إلى قوله: و ان نواه بعد الزوال، حسب له من الوقت الذي نوى [١].
و يمكن الجواب عن الأول بوجود الموجب لصيرورة النهار منويا في الصورتين، و هو تدارك النية في محل الصوم، و هو النهار، و لا فرق بين الأقل منه و الأكثر، كإدراك الإمام قبل الركوع.
و عن الثاني بأنه قياس.
و عن الثالث بعدم دلالة الحديث على المطلوب، فإنه عليه السلام لم ينف الصوم، بل قال: حسب له من الوقت الذي نوى، فحاز أن يريد به حساب الثواب، إذ الصوم لا يتبعض، و إذا لم يتبعض لا يوصف ما لا يسمى صوما بأنه محسوب له.
و أيضا: فإنه لم يتعرض فيه لفساد الصوم.
احتج الآخرون بوجوه:
(أ) أصالة الصحة.
(ب) عموم قوله تعالى «وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» [٢].
(ج) قوله عليه السلام: الصوم جنة من النار [٣].
(د) روى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين
الوحي» باب كيف كان بدء الوحي، الى غير ذلك من كتب الحديث.
[١] التهذيب: ج ٤ [٤٤] باب نية الصيام ص ١٨٨ قطعة من حديث ١١.
[٢] البقرة: ١٨٤.
[٣] التهذيب: ج ٤ كتاب الصيام [٤٠] باب فرض الصيام ص ١٥١ قطعة من حديث ١.