المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠٠ - أما الشروط
..........
و الروايات وردت بعبارتين. إحداهما (لا يقعد) و الأخرى (لا يجلس) فيبقى المشي على الإباحة.
روى داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها، و لا تقعد تحت الظلال حتى تعود الى مجلسك [١].
و يجوز ان يأكل ماشيا في منزله.
و اعلم ان الجلوس خارج المسجد محرم سواء كان تحت ظل أو غيره، لأنه مناف للاعتكاف الذي هو اللبث، الّا مع الضرورة.
فرع هل يجوز للمعتكف الصعود الى سطح المسجد الذي اعتكف فيه و النوم؟ جزم بالجواز العلامة في التذكرة [٢] و قال الشهيد: و لو صعد سطح المسجد فكا لخروج [٣] و قيل: لا، و المعتمد الأوّل، قال العلامة في منتهى المطلب: يجوز للمعتكف الصعود الى السطح في المسجد لأنه من جملته، و به قال الفقهاء الأربعة: و يجوز ان يبيت فيه، و قال فيه أيضا: هل يجوز أن يعتكف على سطح المسجد؟ قال بعض الجمهور: نعم، لأنّ سطح المسجد من المسجد، و لهذا يمنع منه الجنب كما يمنع من سفله [٤] و قال في
[٢] التذكرة: ج ١ في الاعتكاف ص ٢٩١ س ٢٩ قال: و يجوز للمعتكف الصعود على سطح المسجد الى ان قال: و كذا يجوز ان يبيت فيه. إلخ.
[٣] المسالك: ج ١ في الاعتكاف ص ٨٤ س ٩ قال: و اختار الشهيد عدم دخول السطح في مسماه.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ كتاب الاعتكاف ص ٦٣٥ قال: الثاني يجوز للمعتكف الصعود الى السطح في المسجد الى أن قال: و يجوز أن يبيت فيه.
[١] التهذيب: ج ٤ [٦٦] باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام ص ٢٨٧ الحديث ٢.