المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٨ - أما الشروط
و الإقامة في موضع الاعتكاف، فلو خرج أبطله إلّا لضرورة، أو طاعة، مثل تشييع جنازة مؤمن أو عيادة مريض أو شهادة، و لا يجلس لو خرج، و لا يمشي تحت ظلّ، و لا يصلّي خارج المسجد إلّا بمكة. (١) [١]
إلّا في مسجد صلّى فيه امام عدل جماعة، و لا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة و البصرة و مسجد المدينة و مسجد مكّة [١].
و احتج المفيد برواية أبي الصباح الكناني [٢].
و احتج الفقيه برواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام: لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه امام عدل [٣].
و روي ان الحسن عليه السّلام صلّى بمسجد المدائن [١].
و احتج الصدوق برواية عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام: لا يعتكف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه امام عدل جماعة [٥].
و احتج ابن عقيل بقوله تعالى «وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ» [٦] و لأصالة الجواز.
قال طاب ثراه: و لا يجلس لو خرج، و لا يمشي تحت ظل، و لا يصلّي خارج المسجد إلّا بمكّة.
أقول: ذهب الشيخ في أكثر كتبه إلى انه لا يجوز له إذا خرج لحاجة أن يمشي
[١] عوالي اللئالي: ج ٣ باب الاعتكاف ص ١٤٨ الحديث ٨ و في الفقيه: ج ٢ [٦٠] باب الاعتكاف ص ١٢٠ الحديث ٥ و قد روي في مسجد المدائن.
[١] إعلام إرشاديّ اعلم ان المصنف قدّس سرّه خلط بين أصحاب الآراء و آرائهم كما لتعرفه عند نقل أقوالهم عن
[١] الفروع: ج ٤ باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها ص ١٧٦ الحديث ١.
[٢] التهذيب: ج ٤ [٦٦] باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام ص ٢٩١ الحديث ١٧.
[٣] التهذيب: ج ٤ [٦٦] باب الاعتكاف و ما يجب فيه من الصيام ص ٢٩٠ الحديث ١٤.
[٥] الفقيه: ج ٢ [٦٠] باب الاعتكاف ص ١٢٠ الحديث ٤ و رواه في التهذيب و فيه (لا اعتكاف) و قد تقدم نقله.
[٦] البقرة: ١٨٧.