تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧
ان ذلك ممنوع جدا , فان الملاك يمكن ان يكون في الواقع المحرز بهذا الظن بعنوان المحرزية , فلابد من جعل المحرزية للتوصل بالغرض , لكن اخذ الظن كذلك محال من رأس للزوم الدور .
و الذى يسهل الخطب ان ما ذكره من الاقسام متصورات محضة لاواقع لها .
في اخذ القطع تمام الموضوع لحكمه
قد يقال بعدم امكانه للزوم الدور منه , و يمكن ان يدفع بعدم لزومه , فيما اذا كان القطع المأخوذ في الموضوع , تمام الموضوع , لان الحكم حينئذ على عنوان المقطوع بما انه كذلك , من غير دخالة التطابق و عدمه و لا الواقع المقطوع به , فحينئذ لا يتوقف تحقق القطع بالحكم , على وجود الحكم لانه قد يكون جهلا مركبا , و ليس معنى الاطلاق لحاظ القيدين حتى يكون الاخذه بلحاظ قيديه ممتنعا , بل معناه عدم القيدية , و كون الطبيعة تمام الموضوع , و هو لا بتوقف على الحكم , وانما يتوقف الحكم عليه فلا دور .
و بعبارة اوضح : ان الدور المذكور فى المقام اعنى توقف القطع بالحكم على وجود الحكم , و توقف الحكم على الموضوع الذى هو القطع - سواء كان تمام الموضوع او جزئه - انما يلزم لو كان القطع ماخوذا على نحو الجزئية , و معنى ذلك عدم كون القطع موضوعا برأسه بل هو مع نفس الواقع اعنى الحكم الشرعى , فالقطع يتوقف على وجود الحكم , و لو توقف الحكم على القطع يلزم الدور , و اما اذا كان القطع تمام الموضوع لحكم نفسه , فلا يلزم الدور , لان ماهو الموضوع هو القطع سواءا وافق الواقع ام خالفه , لان الاصابة و عدمها خارجتان من وجود الموضوع .
و عليه فلا يتوقف حصول القطع على الواقع المقطوع به و ان توقف على المقطوع بالذات اعنى : الصورة الذهنية من الحكم و اما المقطوع بالعرض الذى هو المقطوع به في الخارج , فلا يتوقف القطع على وجوده و اما المأخوذ جزء موضوع