تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٢
جولة حول اصالة عدم التذكية
ان التذكية ان كانت امرا مركبا خارجيا ككونها نفس الامور الستة الخارجية فاصالة عدمها غير جارية , بعد وقوع الامور الخمسة على حيوان شك فى قابليته , لسقوط اصالة عدم القابلية , و عدم كون التذكية امرا مسبوقا بالعدم لكونها عبارة عن الامور الخارجية , و المفروض حصول خمسة , و عدم جريان الاصل في السادس منها فحينئذ يكون المرجع اصالة الحل و الطهارة , هذا كله اذا كانت امرا مركبا و اما اذا كانت امرا بسيطا محضا متحصلا من ذلك الامور او اعتبارا قائما بها , او بسيطا مقيدا او مركبا تقييديا , فاصالة عدم التذكية جارية مع الغض عن الاشكال المشترك , اما اذا كانت امرا بسيطا متحصلا من الامور الخارجية فواضح لانه مسبوق بالعدم قبل تحقق الامور الخارجية و الان كما كان , و اختلاف منشا الشك و اليقين لا يضر به , و كذلك اذا كانت امرا بسيطا منتزعا , لان هذا الامر الانتزاعى الموضوع للحكم و ان كان على فرض وجوده يتحقق بعين منشا انتزاعه لكنه مسبوق بالتحقق , و اما اذا كانت امرا مركبا تقييديا سواء كانت بسيطة متحصلة مقيدة او منتزعة من الامور الخمسة متقيدة بقابلية المحل او مركبة منها و متقيده بالقابلية فجريان اصالة عدم التذكية لا مانع لها لان المتقيد بما انه متقيد مسبوق بالعدم و مشكوك تحققه و الفرض ان موضوع الحكم متقيد .
و بذلك يظهر ضعف ما عن بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) من ان التذكية اذا كانت نفس الامور الخمسة و كانت قابلية المحل شرطا للتاثير و لها دخالة في تاثير الخمسة لا تجرى اصالة عدم التذكية بل المرجع هي اصالة الحل و الطهارة .
وجه الضعف ان دخالة القابلية في التاثير عبارة اخرى عن تقييد موضوع الحكم به , فالموضوع للحلية و الطهارة الواقعيتين , هو الامور الخمسة المشترط بالقابلية , و هذا المعنى المتقيد المشترط مسبوق بالعدم , و اختلاف منشأ الشك و اليقين مما لا يمنع