سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣
خرجت من بيتها الذي أمرها الله عز وجل أن تقر فيه ، وأخرجت معها طلحة والزبير يريدان البصرة ، لشقاقي وفراقي !
فقال له محمد : يا أمير المؤمنين لا عليك ، فإن الله معك ولن يخذلك ، والناس بعد ذلك ناصروك ، والله تبارك وتعالى كافيك أمرهم إن شاء الله ) .
أقول : من المؤكد أن النبي ٦ وعلياً ٧ يحبان عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه ، لكن غيره أحب اليهما منه . وأم سلمة الجليلة صادقة وفصيحة ، فكلامها يدل على أن أفعل التفضيل نسبي وليس مطلقاً ، أي أحب الناس اليهما من نوعه .
٤ . ولما أصرَّت عائشة على الفتنة ، آلت أم سلمة على نفسها أن لا تكلمها كل عمرها ! ففي محاسن البيهقي / ١٨١ ، وطبعة / ٢٢١ ، ومواقف الشيعة ( ١ / ٩٣ ) : « دخَلت على أم سلمة بعد رجوعها من وقعة الجمل ، وقد كانت أم سلمة حلفت أن لا تكلمها أبداً ، من أجل مسيرها إلى محاربة علي بن أبي طالب ٧ ، فقالت عائشة : السلام عليك يا أم المؤمنين ، فقالت : يا حائط ! ألم أنهك ، ألم أقل لك ؟ قالت عائشة : فإني أستغفرالله وأتوب إليه ، كلميني يا أم المؤمنين ! قالت : يا حائط ! ألم أقل لك ألم أنهك ؟ فلم تكلمها حتى ماتت ! وقامت عائشة وهي تبكي وتقول : وا أسفاه على ما فرط مني ) . راجع سيرة أم سلمة في السيرة النبوية عند أهل البيت : .
رسائل عائشة وطلحة والزبيرالى زعماء المسلمين
١ . تقدمت رسالة طلحة والزبير إلى عائشة وهي في مكة ، بأن تخذل الناس عن علي ٧ وتعلن الطلب بدم عثمان ! وقول علي ٧ إن عائشة تحولت من مقودة إلى قائدة ، قال : فبينا هما يقودانها ، إذ هي تقودهما !
٢ . نشطت عائشة في كتابة الرسائل قبل أن تتحرك من مكة ، وعندما اقتربت من البصرة ، ولما سيطرت على بيت مال البصرة ، إلى زعماء المسلمين والبلاد ، فكتبت إلى أهل المدينة تطمئنهم ، والى أهل اليمامة تبشرهم ، والى أهل الكوفة