سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٤٣٢
يجمعهم الله الرسل وأفضل الرسل محمد ( ( ٦ ) ) ، وإن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها ( ( ٨ ) ) حتى يدركه نبي ، ألا وإن أفضل الأوصياء وصي محمد ، ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره ، شئ أكرم الله به محمداً وشرفه . والسبطان الحسن والحسين والمهدي ( : ) يجعله الله من شاء منا أهل البيت . ثم تلا هذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا . ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً ) .
أقول : حرص أمير المؤمنين ( ٧ ) من أول خلافته إلى آخرها على بيان مكانة العترة ( : ) عند الله تعالى ورسوله ( ( ٨ ) ) وفضلهم على غيرهم ، وعلى كشف مؤامرة قريش عليهم وأنهم غصبوا خلافة رسولالله ( ( ٦ ) ) التي جعلها الله لهم .
وكذا حرص على بيان وصية النبي ( ( ٦ ) ) له بأن يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل على تنزيله ، وكان أول قتاله على التأويل حرب الجمل ، وهي كحربهم للنبي ( ( ٨ ) ) في بدر .
* *