مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ٧ لا فرق في جميع ما مر بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما و بين حكمه على الغائب
و الشهادة بنحو التقييد بأنّه لم يكن إنشاء مجلس الخصومة و لا الإنشاء الرافع لها جائزة، لكن إنفاذه للحاكم الآخر مشكل بل ممنوع (١٨).
[مسألة ٧ لا فرق في جميع ما مرّ بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما و بين حكمه على الغائب]
مسألة ٧ لا فرق في جميع ما مرّ (١٩) بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما و بين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعى البيّنة، فالتحمّل فيهما و الشهادة و شرائط القبول واحد، و لا بدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدّعى و المدّعى عليه بما يخرجهما عن الإبهام (٢٠) و حفظ المدّعى به بخصوصياته المخرجة عن الإبهام، و حفظ الشاهدين و خصوصياتهما كذلك فيما يحتاج إليه، كالحكم على الغائب و أنّه على حجّته.
(١٨) و ذلك أنّ الحكم الذي يستفاد من الأدلّة نفوذه و وجوب ترتيب الآثار عليه، هو ما ينشأ على موازين القضاء في مقام فصل الخصومة و لتعيين تكليف الواقعة بحسب موازين القضاء، و ليس هذا إلّا الحكم الأوّل الذي لا يتصوّر بعد إنشائه إلّا الإخبار عنه، فالإنشاء الثاني و إن كان يثبت للشهود علماً و للحاكم الثاني بشهادة البيّنة، إلّا أنّه لا يترتّب عليه أثر شرعاً حتّى يقوم الحاكم الثاني بصدد إجرائه و ترتيبه الذي هو معنى إنفاذه. و الإنشاء الأوّل لم يثبت للشهود لكي يشهدوا به عند الحاكم الثاني.
(١٩) فإنّ أدلّة حجّية البيّنة و أدلّة الشرائط المعتبرة عامّة، و الحكم على الغائب موضوع شرعاً لآثار، و الحاكم الثاني ينفذه و يأمر بإجراء تلك الآثار.
(٢٠) إذ لا يجوز تكليف شخص بشيء حتّى يثبت شرعاً أنّه ثابت عليه