نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٨٤ - سورة الكافرون
ما يقرّره به، و هذا كثير في كلام العرب و أشعارهم، قال مهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليبا [١] :
على أن ليس عدلا من كليب # إذا طرد اليتيم [٢] عن الجزور
على أن ليس عدلا من كليب # إذا ما ضيم جيران المجير
علي أن ليس عدلا من كليب # إذا رجف العضاه من الدّبور [٣]
على أن ليس عدلا من كليب # إذا خرجت مخبّأة الخدور
على أن ليس عدلا من كليب # إذا ما أعلنت نجوى الأمور
على أن ليس عدلا من كليب # إذا خيف المخوف من الثّغور
على أن ليس عدلا من كليب # غداة تلاتل الأمر الكبير [٤]
على أن ليس عدلا من كليب # إذا ما خام جار المستجير [٥]
و قالت ليلى الأخيليّة ترثي توبة بن الحميّر:
لنعم الفتى يا توب كنت إذا التقت # صدور الأعالي و استشال الأسافل
[١] من قصيدة مشهورة، مطلعها:
أليتنا بذي حسم أنيري # إذا أنت انقضيت فلا تحوري
و هي في (أمالي القالي ٢/١٢٩-١٣٣) و في حواشي الأصل، ت، ف: «قبل هذا البيت:
و همّام بن مرّة قد تركنا # عليه القشعمان من النّسور» .
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) : «اللئيم» .
و في حواشي الأصل، ت، ف: «قال مهلهل في هذه القطعة قبل هذا البيت مرثية أخيه؛ و هو الذي ثارت لأجله حرب البسوس؛ و كان سبب تلك الحرب أن كليبا رمى ضرع ناقة البسوس، فانتظم ضرعها، فقتل كليب، و بقيت الحرب فيهم أربعين سنة، و كان في أواخر تلك الحروب يوم التحلاق، و على أن ليس عدلا؛ يعنى: ليس همام عدلا من كليب؛ و يقال: عندي غلام عدل غلامك[بكسر العين]و هذا المال عدل غلامك[بالفتح]؛ قال الفراء: العدل[بالفتح]: ما عادل الشيء من غير جنسه، و العدل[بالكسر]المثل» .
[٣] رجف: تحرك حركة شديدة، و العضاه: كل شجر له شوك؛ و في حاشية الأصل: «أي كان الزمان شتاء» .
[٤] التلاتل: الشدائد.
[٥] خام: جبن.