نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٠٨ - سورة غافر
و الجواب عن الثاني أنّه استعار للإجابة لفظة الطاعة بدلالة أنّ أحدا لا يقول إنّ اللّه أطاعني في كذا، إذا أجابه إليه.
و أيضا فظاهر القول يقتضي أنّه ما للظالمين من شفيع يطاع، و ليس يعقل من ذلك نفي شفيع يجاب، فإذا قيل: فكل شفيع لا يطاع على مذهبكم، كان في ظالم أو في غيره؛ لأنّ الشفيع يدلّ على انخفاض منزلته عن منزلة المشفوع إليه، و الطاعة تقتضي عكس ذلك.
قلنا: القول بدليل الخطاب باطل، و غير ممتنع أن يخصّ الظالمون بأنّهم لا شفيع لهم يطاع، ، و إن كان غيرهم بهذه المنزلة.
و أيضا فيمكن أن يكون المراد بيطاع غير اللّه تعالى من الزبانية و الخزنة، و الطاعة من هؤلاء لمن هو أعلى منزلة منهم، من الأنبياء عليهم السّلام و المؤمنين صحيحة واقعة في موقعها [١] .
- وَ اَللََّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ... [غافر: ٢٠].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧: إلى ٢٤٧.
- وَ مَا اَللََّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبََادِ [غافر: ٣١]
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهََا بِغَيْرِ حِسََابٍ [غافر: ٤٠]
أنظر البقرة: ٢١٢ من الأمالي، ١: ٣٧٦.
- وَ أَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى اَلْعَزِيزِ اَلْغَفََّارِ [غافر: ٤٢]
أنظر القيامة: ٢٢، ٢٣ من الملخص، ٢: ٢٥٧.
- إِنََّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يَوْمَ يَقُومُ اَلْأَشْهََادُ [غافر:
٥١].
ان سأل سائل فقال: إذا كنتم تزعمون أن عليا و الحسن و الحسين و التسعة
[١] الذريعة، ١: ٣٧.