نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٨ - سورة العنكبوت
سورة العنكبوت
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً [العنكبوت: ١٧].
أنظر الأنبياء: ٢ من الملخص، ٢: ٤٢٣.
- وَ مََا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتََابٍ وَ لاََ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَرْتََابَ اَلْمُبْطِلُونَ [العنكبوت: ٤٨]
[ان سأل سائل فقال: ]ما الذي يجب أن يعتقد في النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، هل كان يحسن الكتابة و قراءة الكتب أم لا؟.
الجواب:
و باللّه التوفيق الذي يجب اعتقاده في ذلك التجويز لكونه عليه السّلام عالما بالكتابة و قراءة الكتب، و لكونه غير عالم بذلك، من غير قطع على أحد الأمرين.
و إنّما قلنا ذلك؛ لأنّ العلم بالكتابة ليس من العلوم التي يقطع على أنّ النبيّ و الإمام عليهما السّلام لا بدّ من أن يكون عالما بها و حائزا لها؛ لأنّا إنّما نقطع في النبيّ و الإمام على أنّهما لا بدّ أن يكون كلّ واحد عالما باللّه تعالى و أحواله و صفاته، و ما يجوز عليه و ما لا يجوز، و بجميع أحوال الديانات و بسائر أحكام الشريعة التي يؤدّيها النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم يحفظها الإمام عليه السّلام و يتقدّمها، حتى لا يشذّ على كلّ واحد منهما من ذلك الشيء يحتاج فيه إلى استفتاء غيره، كما يذهب المخالفون لنا.
أمّا ما عدا ذلك من الصناعات و الحرف، فلا يجب أن يعلم نبي أو إمام