نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣ - سورة الأسراء
موقعه، لأنّه قال لهم: الروح الذي هو القرآن من أمر ربّي، و ممّا أنزله على نبيه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم؛ ليجعله دلالة له و علما على صدقه، و ليس من فعل المخلوقين، و لا ممّن يدخل في إمكانهم؛ و هذا جواب الحسن البصريّ.
و يقويه قوله تعالى بعد هذه الآية: وَ لَئِنْ شِئْنََا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ ثُمَّ لاََ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنََا وَكِيلاً [١] . فكأنّه قال تعالى: إنّ القرآن من أمري و فعلي و ممّا أنزلته علما على نبوّة رسولي، و لو شئت لرفعته و أزلته و تصرّفت فيه، كما يتصرّف الفاعل فيما يفعله [٢] .
- وَ قََالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠) `أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ اَلْأَنْهََارَ خِلاََلَهََا تَفْجِيراً (٩١) `أَوْ تُسْقِطَ اَلسَّمََاءَ كَمََا زَعَمْتَ عَلَيْنََا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللََّهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةِ قَبِيلاً (٩٢) [الإسراء: ٩٠-٩٢]
أنظر البقرة: ٢٣ من الذخيرة: ٣٦٤.
- قُلْ سُبْحََانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاََّ بَشَراً رَسُولاً [الإسراء: ٩٣]
أنظر مريم: ٢٨، ٢٩ من الأمالي، ٢: ١٧٠.
- وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جََاءَهُمُ اَلْهُدىََ [الإسراء: ٩٤].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- قُلِ اُدْعُوا اَللََّهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمََنَ أَيًّا مََا تَدْعُوا فَلَهُ اَلْأَسْمََاءُ اَلْحُسْنىََ [الإسراء: ١١٠].
[فيها أمران:
الأول: ]سأل بعض الإخوان و قد خطر بباله عند قراءة شيء من أخبار الأئمة و أدعية السادة عليهم السّلام من ذكر اسم اللّه تعالى الأعظم، و ما خصّ به من الفضيلة دون سائر أسماء اللّه تعالى، و ما أعطي من دعا به من سرعة الإجابة؛ مثل آصف بن برخيا وصيّ سليمان عليه السّلام و مجيئه بعرش بلقيس من سبأ اليمن إلى بيت المقدس في أقلّ من طرفة العين؛ و ما نقله الأنبياء و الأئمه و الصالحون من
[١] سورة الإسراء، الآية: ٨٦.
[٢] الأمالي، ١: ٣٩.