نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢١ - سورة المزمّل
قائلا له بعينه، و إنّما يكون قائلا لما معناه معنى هذا الكلام و فائدته فائدته، فظاهر الأمر متروك لا محالة [١] .
[الرابع: ]و ممّا انفردت به الإمامية القول: بأنّ الجنب و الحائض يجوز أن يقرأ من القرآن ما شاء إلاّ عزائم السجود و هي سجدة لقمان و سجدة الحواميم و سورة النجم، و اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ [٢] من غير تعيين على سبع آيات أو أكثر منها أو أقلّ [٣] .
دليلنا على صحة ما ذكرنا الاجماع الذي تكرّر و قوله تعالى: فَاقْرَؤُا مََا تَيَسَّرَ مِنَ اَلْقُرْآنِ و قوله تعالى: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ [٤] و ظاهر عموم ذلك يقتضي حال الجنابة و غيرها، فان ألزمنا قراءة السجدات، قلنا: أخرجناها بدليل، و يمكن أن يكون الفرق بين عزائم السجود و غيرها، أنّ فيها سجودا واجبا و السجود لا يكون إلاّ على طهر [٥] .
[١] الناصريات: ٢٢١.
[٢] الانتصار: ٣١.
[٣] الرسائل: ٢/٢١٨.
[٤] سورة علق، الآية: ١.
[٥] الانتصار: ٣١.