نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣ - سورة النّحل
- وَ قََالَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا عَبَدْنََا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَ لاََ آبََاؤُنََا وَ لاََ حَرَّمْنََا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذََلِكَ فَعَلَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى اَلرُّسُلِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ [النحل: ٣٥]
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل: ٤٤]
أنظر المقدّمة الرابعة، الأمر الثالث عشر.
- وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ اَلْبَنََاتِ [النحل: ٥٧].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- أَ يُمْسِكُهُ عَلىََ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي اَلتُّرََابِ [النحل: ٥٩].
أنظر التكوير: ٨، ٩ من الأمالي، ٢: ٢٤٠.
- وَ يَجْعَلُونَ لِلََّهِ مََا يَكْرَهُونَ وَ تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ اَلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ اَلْحُسْنىََ لاََ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اَلنََّارَ وَ أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ [النحل: ٦٢].
قال قوم: معنى جرم كسب، و قالوا في قوله تعالى: لاََ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اَلنََّارَ ، أنّ «لا» ردّ على الكفّار، ثمّ ابتدأ فقال: جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ اَلنََّارَ بمعنى كسب قولهم أنّ لهم النار، و قال الشاعر:
نصبنا رأسه في رأس جذع # بما جرمت يداه و ما اعتدينا [١]
أي: بما كسبت. و قال آخرون: معنى جَرَمَ حقّ، و تأوّل الآية بمعنى حقّق قولهم أنّ لهم النار؛ و أنشدوا:
و لقد طعنت أبا عيينة طعنة # جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا
أراد: حقّقت فزارة، و روى الفرّاء «فزارة» بالنصب على معنى كسبت الطعنة فزارة الغضب، و قال الفرّاء: لا جرم في الأصل مثل لا بدّ، و لا محالة، ثمّ استعملته العرب في معنى حقّا، و جاءت فيه بجواب الأيمان، فقالوا: لا جرم
[١] البيت في اللسان (جرم) ، و نسبه إلى أبي أسماء بن الضريبة.