نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢٣ - سورة المدّثر
و أيضا حديث عمّار رضي اللّه عنه و قوله عليه السّلام: «إنّما يغسل الثوب من المني و الدم» [١] و هذا عموم فيما يسمّى غسلا.
و أيضا حديث خولة بنت يسار، أنها سألت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال عليه السّلام: «حتّيه ثمّ اقرصيه، ثمّ اغسليه» [٢] و لم يذكر الماء.
و ليس لهم أن يقولوا: إنّ إطلاق الأمر بالغسل ينصرف إلى ما يغسل[به]في العادة، و لا يعرف في العادة إلاّ الغسل بالماء دون غيره.
و ذلك أنّه لو كان الأمر على ما قالوه، لوجب ألاّ يجوز غسل الثّوب بماء الكبريت و النفط و غيرهما، ممّا لم تجر العادة بالغسل به، فلمّا جاز ذلك و لم يكن معتادا بغير خلاف-علم أنّ المراد بالخبر ما يتناوله اسم الغسل حقيقة من غير اعتبار العادة [٣] .
- وَ اَلرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدّثر: ٥].
أنظر الأنفال: ١١ من الانتصار: ١٥ و الأعراف: ١٥٧ من الناصريات:
٦٧.
- كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ (٣٩) `فِي جَنََّاتٍ يَتَسََاءَلُونَ (٤٠) `عَنِ اَلْمُجْرِمِينَ (٤١) `مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) `قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ (٤٣) `وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ (٤٤) `وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ (٤٥) `وَ كُنََّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ اَلدِّينِ (٤٦) `حَتََّى أَتََانَا اَلْيَقِينُ (٤٧) [المدثر: ٣٨، ٤٧].
[استدلّ السيّد بهذه الآيات على أن الكفّار مكلّفون بالفروع أيضا، قال: ] و هذا يقتضي أنّهم عوقبوا مع كفرهم على أنّهم لم يصلّوا، و هذا يقتضي كونهم مخاطبين بالصلاة.
و ليس لأحد أن يقول: أيّ حجّة في قول أصحاب النار، و لعلّ الأمر
[١] سنن البيهقي، ١: ١٤.
[٢] انظر سنن البيهقي، ٢: ٤٠٨.
[٣] الناصريات ١٠٥.
غ