نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٨ - سورة الصّافات
سورة الصّافات
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- فَاهْدُوهُمْ إِلىََ صِرََاطِ اَلْجَحِيمِ [الصافات: ٢٣].
أنظر الفاتحة من الرسائل، ٣: ٢٨٧: ٢٩٦.
- وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ [الصافات: ٢٧].
أنظر هود: ١٠٣، ١٠٥ من الأمالي، ١: ٦٨.
- فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي اَلنُّجُومِ (٨٨) `فَقََالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩) [الصافات: ٨٨-٨٩].
[فإن قيل: ]السؤال عليكم في هذه الآية من وجهين: أحدهما: انّه حكي عن نبيّه النظر في النجوم، و عندكم انّ الّذي يفعله المنجّمون من ذلك ضلال، و الآخر قوله عليه السّلام: إِنِّي سَقِيمٌ . و ذلك كذب.
الجواب: قيل له: في هذه الآية وجوه:
منها: أنّ إبراهيم عليه السّلام كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة، فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علّته فقال: إِنِّي سَقِيمٌ و أراد أنّه قد حضر وقت العلة و زمان نوبتها و شارف الدخول فيها، و قد تسمي العرب المشارف للشيء باسم الداخل فيه، و لهذا يقولون فيمن أدنفه المرض و خيف عليه الموت: هو ميت. و قال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [١] فان قيل: فلو أراد ما ذكرتموه لقال: فنظر نظرة إلى النجوم و لم يقل:
فِي اَلنُّجُومِ ؛ لأنّ لفظة «في» لا تستعمل إلاّ فيمن ينظر كما ينظر المنجّم.
قلنا: ليس يمتنع أن يريد بقوله: فِي اَلنُّجُومِ ، أنّه نظر إليها؛ لأنّ حروف
[١] سورة الزمر، الآية: ٣٠.