نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٥٨ - سورة البلد
سورة البلد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ فِي كَبَدٍ [البلد: ٤].
أنظر يونس: ١٠٠ من الأمالي، ١: ٦٤.
- وَ هَدَيْنََاهُ اَلنَّجْدَيْنِ (١٠) `فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ (١١) `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْعَقَبَةُ (١٢) `فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعََامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) `يَتِيماً ذََا مَقْرَبَةٍ (١٥) `أَوْ مِسْكِيناً ذََا مَتْرَبَةٍ (١٦) `ثُمَّ كََانَ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَوََاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧) `أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ (١٨) `وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِنََا هُمْ أَصْحََابُ اَلْمَشْأَمَةِ (١٩) `عَلَيْهِمْ نََارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠) [البلد: ١٠-٢٠]
[إن سأل سائل]فقال: [ما تأويل هذه الآيات؟و ما معنى ما تضمّنته؟]
الجواب: أمّا ابتداء الآية فتذكير بنعم اللّه تعالى عليهم، و ما أزاح به علّتهم في تكاليفهم، و ما تفضّل به عليهم من الآلات التي يتوصّلون بها إلى منافعهم، و يستدفعون بها المضارّ عنهم؛ لأنّ الحاجة ماسّة في أكثر المنافع الدينيّة و الدنيوية إلى العين للرؤية، و اللسان للنطق، و الشفتين لحبس الطعام و الشراب و مسكهما في الفم و النطق أيضا.
فأمّا النّجد في لغة العرب فهو الموضع المرتفع من الأرض، و الغور الهابط منها؛ و إنّما سمّي الموضع المرتفع من أرض العرب نجدا لارتفاعه.
و اختلف أهل التأويل في المراد بالنجدين، فذهب قوم إلى أنّ المراد بهما طريقا الخير و الشرّ؛ و هذا الوجه يروى عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام، و ابن مسعود، و الحسن و جماعة من المفسرين.
و روي أنّه قيل لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام: إنّ ناسا يقولون في قوله: