نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤ - سورة النّحل
لأقومنّ؛ كما قالوا: و اللّه لأقومنّ، و فيها لغات، يقال: لا جرم، و لا جرم، بضم الجيم و تسكين الراء، و لا جر، بحذف الميم، و لا ذا جرم؛ قال الشاعر:
إنّ كلابا والدي لا ذا جرم # لأهدرنّ اليوم هدرا في النّعم
هدر المعنّى ذي الشّقاشيق اللّهم [١] [٢]
[انظر أيضا البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١١٧ إلى ٢٤٧ رسالة انقاذ البشر من الجبر و القدر].
- وَ إِنَّ لَكُمْ فِي اَلْأَنْعََامِ لَعِبْرَةً... [النحل: ٦٦].
أنظر الحشر: ٢ من الذريعة، ٢: ٧٨١
- وَ مََا أَمْرُ اَلسََّاعَةِ إِلاََّ كَلَمْحِ اَلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ [النحل: ٧٧].
أنظر البقرة: ٢٠٢ من الامالي، ١: ٣٧٤.
- وَ اَللََّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ اَلْأَنْعََامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهََا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقََامَتِكُمْ وَ مِنْ أَصْوََافِهََا وَ أَوْبََارِهََا وَ أَشْعََارِهََا أَثََاثاً وَ مَتََاعاً إِلىََ حِينٍ [النحل: ٨٠].
[قال الناصر رحمه اللّه: ] «شعر الميتة طاهر، و كذلك شعر الكلب و الخنزير» .
هذا صحيح و هو مذهب أصحابنا [٣] ، و هو مذهب أبي حنيفة و أصحابه [٤] .
و قال الشافعي: إنّ ذلك كلّه نجس [٥] .
[١] حواشي بعض النسخ: «المعنى: الذي يدخل العنة من الإبل؛ و هي الخطيرة؛ و ذلك أن الفحل اللئيم إذ هاج حبس حتى لا يضرب في النوق الكرام، و منه قول الوليد بن عقبة:
قطعت الدهر كالسّدم المعنّى # تهدّر في دمشق فلا تريم
و أصله «المعنن» ؛ فقلبت إحدى النونات ياء، كقولك: تغنيت، و في التنزيل: وَ قَدْ خََابَ مَنْ دَسََّاهََا و الشقاشق: جمع شقشقة؛ و هي كالرئة تخرج من فم البعير إذا هاج و اعتلم، و اللهم:
الذي يلتهم كل شيء؛ أي يبتلع، و فرس لهم: سريع؛ كأنه يلتهم الأرض.
[٢] الأمالي، ١: ١٢٨.
[٣] مذهب أصحابنا خلاف ذلك إذ لم يقل أحد منهم بطهارة شعر الكلب و الخنزير، انظر تذكرة الفقهاء، ١: ٦٠ مسألة ١٩.
[٤] اللباب في شرح الكتاب، ١: ٢٤.
[٥] الأمّ، ١: ٢٣.