نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٧ - سورة الأحزاب
سورة الأحزاب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ اِتَّقِ اَللََّهَ وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) `وَ اِتَّبِعْ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٢) [الأحزاب: ١-٢]
أنظر الزخرف: ٤٥ من الأمالي، ٢: ٧١.
- مََا جَعَلَ اَللََّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَ مََا جَعَلَ أَزْوََاجَكُمُ اَللاََّئِي تُظََاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهََاتِكُمْ وَ مََا جَعَلَ أَدْعِيََاءَكُمْ أَبْنََاءَكُمْ ذََلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوََاهِكُمْ وَ اَللََّهُ يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي اَلسَّبِيلَ [الأحزاب: ٤].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ فِيمََا أَخْطَأْتُمْ بِهِ [الأحزاب: ٥].
[و فيها أمران:
الأوّل: ]و ممّا ظنّ إنفراد الإمامية به-و هو أحد قولي الشافعي-أنّ من وطىء ناسيا لم يفسد ذلك حجّه و لا كفارة عليه.
و ذهب أبو حنيفة إلى أنّه مع النسيان يفسد الحج و فيه الكفارة، و هو أحد قولي الشافعي. دليلنا الاجماع المتردد، و يجوز أن يعارضوا بما يروونه عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من قوله: رفع عن أمتي الخطأ و النسيان، و ما استكرهوا عليه، و معلوم أنّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لم يرد رفع هذه الأفعال و إنّما أراد رفع أحكامها؛ فان حملوا ذلك على رفع الأثم و هو حكم.
قلنا: هذا تخصيص بغير دليل، على أنّ رفع الاثم عن الخاطىء مستفاد من