نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٢ - سورة الزّلزلة
سورة الزّلزلة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- وَ أَخْرَجَتِ اَلْأَرْضُ أَثْقََالَهََا [الزلزلة: ٢].
معناه أخرجت ما فيها من الكنوز، و قال قوم: عني به الموتى، و أنّها أخرجت موتاها، فسمّى اللّه تعالى الموتى ثقالا تشبيها بالحمل الذي يكون في البطن، لأنّ الحمل يسمّى ثقلا، قال تعالى: فَلَمََّا أَثْقَلَتْ [١] . و العرب تقول: إنّ للسيد الشجاع ثقلا على الأرض، فإذا مات سقط عنها بموته ثقل، قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا:
أبعد ابن عمرو من آل الشريـ # د حلّت به الأرض أثقالها [٢]
معناه أنّه لمّا مات حلّ عنها بموته ثقل لسؤدده و شرفه، و قال قوم: معنى «حلّت» زيّنت موتاها به، و هو مأخوذ من الحلية؛ و قال الشّمردل اليربوعيّ يرثي أخاه:
و حلّت به أثقالها الأرض و انتهى # لمثواه منها و هو عفّ شمائله [٣] [٤]
[١] سورة الأعراف، الآية: ١٨٩.
[٢] ديوانها ٢٠١.
[٣] البيت من قصيدة مذكورة (في أمالي اليزيدي ٣٢-٣٤، و الأغاني ١٢/١١٣-١١٤، و أبيات منها في ابن أبي الحديد ٤/٣٨٣، و حماسة ابن الشجري ٨٣) و في حاشية بعض النسخ:
شمائله: أخلاقه، و الواحد شمال، بالكسر، قال الشاعر:
و ما لومي أخي من شماليا
[٤] الأمالي، ١: ١١٦.