نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦١ - سورة الفرقان
سورة الفرقان
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- تَبََارَكَ اَلَّذِي إِنْ شََاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذََلِكَ... [الفرقان: ١٠]
أنظر مريم: ٢٨، ٢٩ من الأمالي، ٢: ١٧٠.
- قُلْ أَ ذََلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ اَلْخُلْدِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ كََانَتْ لَهُمْ جَزََاءً وَ مَصِيراً [الفرقان: ١٥]
[إن سأل سائل فقال: كيف]أدخل لفظة «أفعل» فيما لم يشتركا في الصفة؟
[الجواب]ذلك أنّ الكلام قد يخرج كثيرا في لسان العرب على حسب اعتياد المخاطب، و إذا كان العامل أعمال أهل النار و الموثّر لها على ما يعقبه الجنّة، كأنّه قد اعتقد أنّ الذي عمل له خير ممّا لم يعمل له، جاز أن يقال:
الذي اعتقدته و عملت له خيرا أنّ كذا و كذا، و قد قيل في ذلك أنّ لفظة «أفعل» يقتضي ما ذكرناه إذا كانت خيرا، فأمّا إذا خرجت مخرج التقريع و التهديد، جاز أن يراد بها خلاف ذلك على جهة المجاز [١] .
[انظر أيضا الفرقان: ١٥ من التنزيه: ٨٢].
- وَ مَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذََاباً كَبِيراً [الفرقان: ١٩].
أنظر غافر: ١٨ من الذخيرة: ٥٠٤.
- وَ قَدِمْنََا إِلىََ مََا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنََاهُ هَبََاءً مَنْثُوراً [الفرقان: ٢٣].
و يوصف تعالى بأنه يقدم على الفعل فهو قادم بمعنى عمد، قال اللّه تعالى:
[١] الملخص، ٢: ٢١٩.