نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٥ - سورة الضّحى
سورة الضّحى
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- وَ اَلضُّحىََ [الضحى: ١].
و ممّا انفردت به الإمامية القول: بوجوب قراءة سورة تضمّ إلى الفاتحة في الفرائض خاصة على من لم يكن عليلا، و لا معجلا بشغل أو غيره، و أنّه لا يجوز قراءة بعض سورة في الفريضة، و لا سورتين مضافتين إلى الحمد في الفريضة و إن جاز ذلك في السنة، و لا إفراد كلّ واحدة من سورة «الضحى» و سورة «ألم نشرح» عن صاحبتها، و كذلك مع انفراد سورة «الفيل» عن «لايلاف قريش» ، فالوجه في ذلك مع الاجماع المتردّد طريقة اليقين ببراءة الذمة، فأمّا قرائة بعض سورة فانّما لا تجزي من لم يكن له عذر في ترك قرائة السورة الثانية بكمالها؛ فأمّا صاحب العذر فكما يجوز له أن يترك قراءة جميع السورة الثانية فيجوز أن يترك بعضها؛ لأنّه ليس ترك البعض بأكثر من ترك الكلّ، و الوجه في المنع من إفراد السورة التي ذكرناها، أنّهم يذهبون إلى أنّ سورة «الضحى» و «ألم نشرح» سورة واحدة، و كذلك «الفيل» و «لايلاف قريش» فإذا اقتصر على واحدة كان قارئا بعض سورة [١] .
- وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدىََ [الضحى: ٧].
[فان قيل: ما معنى هذه الآية]أو ليس هذا يقتضي اطلاقه الضلال عن الدين؟و ذلك ممّا لا يجوز عندكم قبل النبوّة و لا بعدها؟
الجواب: قلنا في معنى هذه الآية أجوبة:
[١] الانتصار: ٤٤.