نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٥٩ - سورة ص
سورة ص
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- إِنْ هََذََا إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ [ص: ٧].
أنظر الأنبياء: ٢ من الملخص، ٢: ٤٢٣.
- وَ هَلْ أَتََاكَ نَبَأُ اَلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا اَلْمِحْرََابَ (٢١) `إِذْ دَخَلُوا عَلىََ دََاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قََالُوا لاََ تَخَفْ خَصْمََانِ بَغىََ بَعْضُنََا عَلىََ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنََا بِالْحَقِّ وَ لاََ تُشْطِطْ وَ اِهْدِنََا إِلىََ سَوََاءِ اَلصِّرََاطِ (٢٢) `إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ فَقََالَ أَكْفِلْنِيهََا وَ عَزَّنِي فِي اَلْخِطََابِ (٢٣) `قََالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ إِلىََ نِعََاجِهِ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ اَلْخُلَطََاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ قَلِيلٌ مََا هُمْ وَ ظَنَّ دََاوُدُ أَنَّمََا فَتَنََّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَ خَرَّ رََاكِعاً وَ أَنََابَ (٢٤) [ص: ٢١-٢٤].
[إن قيل ما الوجه في هذه الآية]، أو ليس قد روى أكثر المفسّرين أنّ داود عليه السّلام قال: ربّ قد أعطيت إبراهيم و إسحاق و يعقوب من الذكر ما وددت أنّك أعطيتني مثله، قال اللّه تعالى: إنّي ابتليتهم بما لم أبتلك بمثله، و إن شئت ابتليتك بمثل ما ابتليتهم و أعطيتك كما أعطيتهم. قال: نعم، فقال عزّ و جلّ: فاعمل حتّى أرى بلاءك، فكان ما شاء اللّه أن يكون، و طال عليه ذلك حتّى كاد ينساه، فبينا هو في محرابه إذ وقعت عليه حمامة، فأراد أن يأخذها فطارت إلى كوّة المحراب، فذهب ليأخذها فطارت من الكوّة، فاطّلع من الكوّة فإذا امرأة تغتسل، فهواها و همّ بتزوجها، و كان لها بعل يقال له: «أوريا» ، فبعث به إلى بعض السرايا و أمره أن يتقدّم أمام التابوت الّذي فيه السكينة، و كان غرضه أن يقتل فيه فيتزوّج بامرأته، فأرسل اللّه إليه الملكين في صورة خصمين ليبكتاه على خطيئته و كنّيا عن النساء بالنعاج.