نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢٥ - سورة القيامة
سورة القيامة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- لاََ تُحَرِّكْ بِهِ لِسََانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) `إِنَّ عَلَيْنََا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ (١٧) `فَإِذََا قَرَأْنََاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا بَيََانَهُ (١٩) [القيامة: ١٦-١٩].
أنظر طه: ١١٤ من الأمالي، ٢: ٣٠٠.
- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ (٢٢) `إِلىََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ (٢٣) [القيامة: ٢٢، ٢٣].
[استدلّ المجوزون لرؤية اللّه تعالى بهذه الآية، قالوا: ]النظر اذا عدّى بـ «إلى» اختصّ بالرؤية و زال عنه الاحتمال، و ربّما زادوا في ذلك بأن يكون متعلّقا بالوجه [١] .
[يجاب عن ذلك بأن]الآية التي تعلّقوا بها إنّما يتضمّن ذكر النظر دون الرؤية، و ليس النظر محتملا للرؤية، و لا هي ممّا يستفاد بهذه اللفظة في اللغة.
و الذي يدلّ على ذلك جعلهم الرؤية غاية للنظر، فيقولون: «ما زلت أنظر إليه حتّى رأيته» ، و يقول أحدهم لغيره و قد شاهد شيئا ادّعى صاحبه أنّه لم يشاركه في رؤيته... ، [٢] و الشيء لا يكون غاية لنفسه، فلو لا أنّ النظر غير الرؤية لما ساغ هذا الكلام.
و دعوى من ادّعى منهم أنّ ذلك و إن استعمل فعلى سبيل المجاز، لا يلتفت إليها؛ لأنّه تحكّم و اقتراح بغير حجّة، و الظاهر من الاستعمال الحقيقة، و إنّما ينتقل إلى المجاز بالأدلّة.
[١] الملخص، ٢: ٢٥٥.
[٢] بياض في الأصل.