نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٩٢ - سورة الطّلاق
الحيض بدعة و مخالف لما أمر اللّه تعالى بإيقاع الطلاق عليه، ثبت أنّه لا يقع؛ لأنّا قد بيّنا أنّ النهي بالعرف الشرعي يقتضي الفساد و عدم الإجزاء... [١] .
[الرابع: انظر النساء: ٢٤ المسألة الثانية من الانتصار ١٠٩].
- لاََ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لاََ يَخْرُجْنَ إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [الطلاق: ١].
أنظر الأحزاب: ٣٣ من الشافي، ٤: ١٠٤.
- فَإِذََا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فََارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلشَّهََادَةَ لِلََّهِ... [الطلاق: ٢].
[فيها أمور:
الأول: ]و ممّا انفردت الإمامية به القول: بأنّ شهادة عدلين شرط في وقوع الطلاق، و متى فقد لم يقع الطلاق، و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و الحجة لنا -بعد إجماع الطائفة-قوله جل ثناؤه: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا اَلْعِدَّةَ وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ رَبَّكُمْ إلى قوله: فَإِذََا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فََارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ فأمرنا بالإشهاد، و ظاهر الأمر في عرف الشرع يقتضي الوجوب، فليس لهم أن يحملوا ذلك هاهنا على الاستحباب، فلا يخلو قوله تعالى: وَ أَشْهِدُوا من أن يكون راجعا إلى الطلاق، كأنّه قال: إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدّتهن و اشهدوا، أو أن يكون راجعا إلى الفرقة، أو إلى الرجعة التي عبّر تعالى عنها بالإمساك، و لا يجوز أن يرجع ذلك إلى الفرقة التى ليست هاهنا شيئا يوقع و يفعل و انّما هو العدول عن الرجعة، و انّما يكون مفارقا لها بأن لا يراجعها فتبين بالطلاق السابق، على أنّ أحدا لا يوجب في هذه الفرقة الشهادة، و ظاهر الأمر يقتضي الوجوب، و لا يجوز أن يرجع الأمر بالشهادة إلى الرجعة؛ لأنّ أحدا لا يوجب فيها الاشهاد و إنّما هو مستحب فيها، فثبت أن الأمر بالإشهاد راجع إلى الطلاق.
[١] الانتصار: ١٣٢. و الناصريات: ٣٤٣.