نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٨ - سورة المزمّل
سورة المزمّل
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- إِنَّ هََذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شََاءَ اِتَّخَذَ إِلىََ رَبِّهِ سَبِيلاً [المزمل: ١٩].
أنظر التكوير: ٢٦، ٢٩ من الأمالي، ١: ٥٠٧ و البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- فَاقْرَؤُا مََا تَيَسَّرَ مِنَ اَلْقُرْآنِ... [المزمل: ٢٠].
[فيها أمور:
الأوّل: قال الناصر رحمه اللّه: ] «تجب القراءة في الركعتين الأوّليين» .
عندنا: أنّ القراءة في الركعتين الأوليين واجب، و لا يجوز الإخلال بها، و أمّا الركعتان الآخرتان فهو مخير بين القراءة و بين التسبيح، و أيّهما فعل أجزأه...
دليلنا على صحّته: الاجماع المتكرر ذكره... و أيضا قوله تعالى: فَاقْرَؤُا مََا تَيَسَّرَ مِنَ اَلْقُرْآنِ و ظاهر هذه الآية يقتضي عموم الأمر الذي هو على الوجوب لكلّ الأحوال، الذي من جملتها الصلاة، فوجب أن تكون القراءة واجبة في الأوّلتين تضييقا و في الآخرتين أيضا، إلاّ أنّه لمّا قام الدليل على أنّ التسبيح في الأخيرتين يقوم مقام القراءة قلنا: إنّ إيجاب القراءة فيهما على سبيل التخيير، و كون الشيء مخيّرا فيه لا يخرجه من أن يكون واجبا، و من الدخول تحت ظاهر الآية [١] .
[الثاني: قال الناصر رحمه اللّه: ]وجوب القراءة متعيّن بفاتحة الكتاب، و غير متعيّن بالسورة الأخرى» .
[١] الناصريات: ٢١٦.