نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٧ - سورة الزّخرف
سورة الزّخرف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- وَ جَعَلُوا اَلْمَلاََئِكَةَ اَلَّذِينَ هُمْ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ إِنََاثاً... [الزخرف: ١٩].
أنظر المائدة: ٦٠ من الأمالي، ٢: ١٦١.
- مََا لَهُمْ بِذََلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاََّ يَخْرُصُونَ [الزخرف: ٢٠].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [الزخرف: ٤٥].
[إن سأل سائل عن هذه الآية].
قلنا[له]: قد ذكر في هذه الآية وجوه:
أوّلها: أن يكون المعنى، و سل تبّاع من أرسلنا قبلك من رسلنا؛ و يجرى ذلك مجرى قولهم: السخاء حاتم، و الشعر زهير؛ يريدون السخاء سخاء حاتم، و الشعر شعر زهير و أقاموا حاتما مقام السخاء المضاف إليه؛ و مثل قوله تعالى:
وَ لََكِنَّ اَلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ [١] ، و مثله قول شاعر:
لهم مجلس صهب السّبال أذلّة # سواسية أحرارها و عبيدها
و المأمور بالسؤال في ظاهر الكلام النبي «عليه و آله السلام» ؛ و هو في المعنى لأمته؛ لأنه عليه السّلام لا يحتاج إلى السؤال؛ لكنّه خوطب خطاب أمته، كما قال تعالى: المص (١) `كِتََابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلاََ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [٢] فأفرده اللّه تعالى بالمخاطبة، ثمّ رجع إلى خطاب أمته فقال: اِتَّبِعُوا مََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ
[١] سورة البقرة، الآية: ١٧٧.
[٢] سورة الأعراف، الآيتان: ١، ٢.