نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٥٤ - سورة الأعلى
سورة الأعلى
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى (١) `اَلَّذِي خَلَقَ فَسَوََّى (٢) `وَ اَلَّذِي قَدَّرَ فَهَدىََ (٣) [الأعلى: ١-٣]
أنظر الواقعة: ٧٤ من الانتصار: ٤٥ و البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢:
١٧٧ إلى ٢٤٧.
- سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشىََ (١٠) `وَ يَتَجَنَّبُهَا اَلْأَشْقَى (١١) [الأعلى: ١٠، ١١].
أنظر البقرة: ٢٠٢ من الأمالي، ١: ٣٧٤.
- قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكََّى (١٤) `وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى [الاعلى: ١٤، ١٥].
[قال الناصر رحمه اللّه: ] «تكبيرة الافتتاح من الصلاة» ...
لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصّا في[هذه المسألة]، و يقوى في نفسي أن تكبيرة الافتتاح من الصلاة، ... دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه من أنّ تكبيرة الافتتاح من الصلاة: أنّه لا خلاف في أنّ نيّة الصلاة إمّا تتقدم عليه بلا فصل أو تقارنه، على الاختلاف بين الفقهاء في ذلك، و نيّة الصلاة لا تجب مقارنتها إلاّ لما هو من الصلاة لتؤثر فيه، و ما ليس من الصلاة فلا يجب أن تتقدم عليه و لا تقارنه، و في وجوب مقارنة النيّة أو التقديم لتكبيرة الافتتاح دليل على أنّها من جملة الصلاة.
و أيضا فلا يكون من الصلاة إلاّ ما كان شرطه استقبال القبلة؛ لأنّ استقبال القبلة إنّما هو شرط في الصلاة دون غيرها من الأفعال، و لا يلزم على هذا الأذان و الإقامة؛ لأنّ الأذان و الإقامة مستحب فيهما استقبال القبلة، و ليس بواجب فيهما. و أيضا لو لم تكن تكبيرة الافتتاح من الصلاة، ما كان الوضوء