نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٦ - سورة المؤمنون
سورة المؤمنون
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ (٥) `إِلاََّ عَلىََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) [المؤمنون: ٥-٦].
[و فيها أمور: الأوّل: ]اعلم أنّ في الشافعيّة [١] من يلحق[هذه الآية] بالمجمل و[كذا]قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ اَلذَّهَبَ وَ اَلْفِضَّةَ [٢] من حيث خرج الكلام مخرج المدح في إحدى الآيتين، و مخرج الذم في الأخرى.
و هذا باطل؛ لأنّه لا تنافي بين وجه المدح و الذّمّ و بين ما يقتضيه العموم من الحكم الشامل، و إذا كان الرجوع في دلالة العموم إلى ظاهر اللفظ فبكونه مدحا أو ذمّا لا يتغيّر الظاهر، كما أن قوله تعالى: وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ عموم و غير مجمل، و إن كان القصد به الزجر و التخويف، من حيث لا تنافي بين ذلك و بين عموم الحكم، فكذلك الأوّل [٣] .
[الثاني: انظر البقرة: ٢٧٥ من الانتصار: ١٧٦].
[الثالث: انظر النساء: ٢٤ المسألة الثانية من الانتصار: ١٠٩].
[الرابع: ممّا عاب به النظام امير المؤمنين عليه السّلام من الأحكام الّتي ادعى انه خالف فيها جميع الأمّة، بيعه أمّهات الأولاد.
و الجواب: ]أمّا بيع أمّهات الأولاد فلم يسر فيهنّ إلاّ بنصّ الكتاب و ظاهره، قال اللّه تعالى: وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ (٥) `إِلاََّ عَلىََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا
[١] نسبه الآمدي إلى الشافعي نفسه، الأحكام، ٣: ٣٨٤.
[٢] سورة التوبة، الآية: ٣٤.
[٣] الذريعة، ١: ٣٤٥.