نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٨ - سورة المؤمنون
قالوا: و ليس يجوز أن يكون ما هو فوقنا يحاذي أقدامنا، و لا أن يحول بيننا و بين الأرض التي تحتنا.
قالوا: و قد وافقنا الفلاسفة على أنّ السماء فوقنا، و الفوق لا يكون مقابلا لطرف الأقدام.
و احتجّوا في أنّ الأرض مسطوحة بقول اللّه تعالى: وَ اَللََّهُ جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ بِسََاطاً [١] و البساط لا يكون كرويا و لا معادلا ذات تحديب، و قال: وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا [٢] أي بسطها، و قال: أَ لَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ مِهََاداً [٣] و هذا انّما هو احتجاجهم على أهل الملّة و إبانة عن البيت الذي زعموا أنّ الفلك و الارض غير كريين لا على من خالف الإسلام [٤] .
- مَا اِتَّخَذَ اَللََّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ مََا كََانَ مَعَهُ مِنْ إِلََهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلََهٍ بِمََا خَلَقَ وَ لَعَلاََ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ سُبْحََانَ اَللََّهِ عَمََّا يَصِفُونَ (٩١) [المؤمنون: ٩١].
أنظر البقرة: ٢٠٢ من الأمالي، ١: ٣٧٤ و البقرة: ٢٥٥ من الذخيرة:
٥٨١.
- وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ لاََ بُرْهََانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمََا حِسََابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ... [المؤمنون: ١١٧].
أنظر آل عمران: ٢١ من الأمالي، ١: ٢٣٣ و الإسراء: ٧٠ من الرسائل، ٢: ١٦٤ و الأعراف: ١٤٦ من الأمالي، ١: ٣٠٤.
[١] سورة نوح، الآية: ١٩.
[٢] سورة النازعات، الآية: ٣٠.
[٣] سورة النبأ، الآية: ٦.
[٤] الرسائل، ٣: ١٤٠.