نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٥ - سورة الزّمر
- قُلْ يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ [الزمر: ٥٣].
أنظر غافر: ١٨ من الذخيرة: ٥٠٤.
- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يََا حَسْرَتىََ عَلىََ مََا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللََّهِ... [الزمر: ٥٦].
أي في طاعته و رضاه، كما يقال «أحتمل كلّ شيء في جنب فلان» أي في محبّته [١] .
- اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر: ٦٢].
و يوصف تعالى بأنه «خالق» ؛ لأن فائدة هذه اللفظة وقوع الفعل مقدرا غير مسهوّ عنه، و بالعرف لا تطلق هذه اللفظة إلاّ فيه تعالى و تقيّد في غيره [٢] .
و يوصف تعالى بأنه «وكيل» ، و يجب أن يقيد فيقال «وكيل علينا» بمعنى أنه متكفّل بأمورنا، و هو معنى قولنا: «حسبنا اللّه و نعم الوكيل» . و الوكيل في الإطلاق يقتضي في العرف أنه القيم بأمور غيره على سبيل النيابة [٣] .
- قُلْ أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا اَلْجََاهِلُونَ [الزمر: ٦٤].
أنظر البقرة: ٢٢ من الأمالي، ٢: ١٦٣.
- لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ [الزمر: ٦٥].
[فان قيل: ما معنى هذه الآية]و كيف يوجّه هذا الخطاب إلى من لا يجوز عليه الشرك و لا شيء من المعاصي؟
الجواب: قد قيل في هذه الآية: إنّ الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و المراد به أمّته، فقد روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنّه قال: نزل القرآن بإياك أعني و اسمعي يا جارة.
و مثل ذلك قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ إِذََا طَلَّقْتُمُ اَلنِّسََاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا اَلْعِدَّةَ [٤] فدلّ قوله تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ على أنّ الخطاب توجّه إلى غيره.
[١] الملخص، ٢: ٢٢٤.
[٢] الذخيرة: ٥٩٢.
[٣] الذخيرة: ٥٩٩.
[٤] سورة الطلاق، الآية: ١.
غ