نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٣ - سورة الأحزاب
هارون عليه السّلام قذفوه بأنّه قتله؛ لأنّهم كانوا إلى هارون عليه السّلام أميل، فبرّأه اللّه تعالى من ذلك، بأن أمر الملائكة بأن تحمل هارون عليه السّلام ميتا، فمرت به على محافل بني إسرائيل ناطقة بموته و مبرّئة لموسى عليه السّلام من قتله. و هذا الوجه يروى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام.
و روي أيضا أنّ موسى عليه السّلام نادى أخاه هارون فخرج من قبره فسأله هل قتله؟قال: لا؛ ثمّ عاد إلى قبره.
و كلّ هذا جائز، و الّذي ذكره الجهّال غير جائز [١] .
- إِنََّا عَرَضْنَا اَلْأَمََانَةَ عَلَى اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلْجِبََالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهََا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهََا وَ حَمَلَهَا اَلْإِنْسََانُ إِنَّهُ كََانَ ظَلُوماً جَهُولاً [الأحزاب: ٧٢].
[و فيها أمران:
الأوّل: أنظر الرعد: ٣١ من الأمالي، ٢: ٢٦٥ و النمل: ٢٢، ٢٣، ٢٤ من الرسائل، ١: ٤٢٣].
[الثاني: ]و المراد[من قوله: وَ حَمَلَهَا اَلْإِنْسََانُ ]الجنس لا تعيين واحد بعينه [٢] .
[١] تنزيه الأنبياء و الأئمّة: ١٢٤.
[٢] الرسائل، ٤: ٧٠.