نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٧ - سورة الكهف
سورة الكهف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلىََ عَبْدِهِ اَلْكِتََابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (١) `قَيِّماً... [الكهف: ١-٢].
أنظر البقرة: ١٠٢ من الأمالي، ١: ٣٩٩ و البقرة: ٧٢، ٧٣ من الأمالي، ٢: ١٩٢.
- سَيَقُولُونَ ثَلاََثَةٌ رََابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ... [الكهف: ٢٢].
أنظر البقرة: ١٧٧ من الأمالي، ١: ٢٠٧ و آل عمران: ٧ من الأمالي، ١:
٤١٨.
- وَ لاََ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فََاعِلٌ ذََلِكَ غَداً (٢٣) `إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ [الكهف: ٢٣- ٢٤].
[إن سأل سائل]فقال: ما تنكرون أن يكون ظاهر هذه الآية يقتضي أن يكون جميع ما نفعله يشاؤه و يريده؟لأنّه لم يخصّ شيئا من شيء؛ و هذا بخلاف مذهبكم. و ليس لكم أن تقولوا: إنّه خطاب للرسول «عليه و آله السلام» خاصّة؛ و هو لا يفعل إلاّ ما يشاء اللّه؛ لأنّه قد يفعل المباح بلا خلاف؛ و يفعل الصغائر عند أكثركم؛ فلا بدّ من أن يكون في أفعاله تعالى ما لا يشاؤه عندكم، و لأنّه أيضا تأديب لنا، كما أنّه تعليم له عليه السّلام؛ و لذلك يحسن منا أن نقول ذلك فيما يفعله.
الجواب: قلنا: تأويل هذه الآية مبنيّ على وجهين:
أحدهما: أن يجعل حرف الشرط الذي هو «إن» متعلّقا بما يليه و بما هو متعلّق به في الظاهر من غير تقدير محذوف؛ و يكون التقدير: و لا تقولنّ إنّك تفعل إلاّ ما يريد اللّه.