نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٧٧ - سورة المجادلة
أن يكفّر لزمته كفّارتان، و وافق الإمامية في ذلك الزهري و قتادة [١] ، و خالف باقي الفقهاء في ذلك و أوجبوا كفارة واحدة [٢] ، دليلنا الاجماع المتردد و إعتبار اليقين ببرائة الذمة؛ فانّ ذلك لا يحصل إلاّ مع الكفارتين دون الواحدة، فإن قيل: إذا كانت الكفارة إنّما تلزم بالعود و هو إمساكها زوجة، و المقام على استباحة التمتّع بها دون الجماع بدلالة قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا فبالعود تلزم كفارة واحدة، و الجماع لا يوجب كفارة أخرى، قلنا: الواجب بحكم الظهار إذا وقع العود، الكفارة، فإذا جامع قبل أن يكفّر، لا يمتنع أن يلزمه كفارة أخرى عقوبة [٣] .
- مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ وَ لاََ خَمْسَةٍ إِلاََّ هُوَ سََادِسُهُمْ وَ لاََ أَدْنىََ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْثَرَ إِلاََّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مََا كََانُوا... [المجادلة: ٧].
أنظر التوبة: ٤٠ من الشافي، ٤: ٢٥.
- إِنَّمَا اَلنَّجْوىََ مِنَ اَلشَّيْطََانِ [المجادلة: ١٠].
أنظر البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
[١] المحلّى، ١٠: ٥٥.
[٢] تحفة الفقهاء، ١: ٢١٥.
[٣] الانتصار: ١٤٢.