نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٢ - سورة الأنبياء
فإن قالوا: الإتيان لا يليق بالكلام و إنّما يليق بالرسول.
قلنا: قد يستعمل ذلك في الكلام أيضا بالعرف، و إذا سلّمنا أنّه مجاز كان حمل الآية عليه أولى من العدول فيها إلى ضروب من المجازات [١] .
أنظر أيضا البقرة ٢٦ و ٢٧ من الرسائل ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
- لاََ يُسْئَلُ عَمََّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ [الأنبياء: ٢٣]
أنظر البقرة: ٢١٢ من الأمالي، ١: ٣٧٦.
- وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ [الأنبياء: ٢٨]
أنظر فاطر: ٣٢ من الأمالي، ٢: ٣٠٣ و الزخرف: ٨٦ من الأمالي، ٢:
٣٠٦ و غافر: ١٨ من الذخيرة: ٥٠٤.
- وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [الأنبياء: ٣٢].
أنظر المؤمنون: ١٧ من الرسائل، ٣: ١٤٠.
- وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً وَ إِلَيْنََا تُرْجَعُونَ [الأنبياء: ٣٥]
أنظر البقرة: ٤٩ من الأمالي، ٢: ٩٤.
- خُلِقَ اَلْإِنْسََانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيََاتِي فَلاََ تَسْتَعْجِلُونِ [الأنبياء: ٣٧].
[إن سأل السائل عن تأويل هذه الآية: ]
قيل له: قد ذكر في هذه الآية وجوه من التأويل نحن نذكرها، و نرجّح الأرجح منها:
أوّلها: أن يكون معنى القول المبالغة في وصف الإنسان بكثرة العجلة، و أنّه شديد الاستعجال لما يؤثره من الأمور، لهج باستدناء ما يجلب إليه نفعا، أو يدفع عنه ضررا؛ و لهم عادة في استعمال مثل هذه اللفظة عند المبالغة؛ كقولهم لمن يصفونه بكثرة النوم: «ما خلقت إلاّ من نوم» و «ما خلق فلان إلاّ من شرّ» ؛ إذ أرادوا كثرة وقوع الشرّ منه؛ و ربّما قالوا: ما أنت إلاّ أكل و شرب، و ما أشبه ذلك، قالت الخنساء تصف بقرة:
[١] الملخص، ٢: ٤٢٣.