نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨١ - سورة مريم
و قال امرؤ القيس:
هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال [١]
و أظنّ أبا عليّ إنّما أنّسه بهذا الجواب أنّه وجد تاليا للآية لفظ أمر؛ و هو قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ ، فحمل الأوّل على الثاني؛ و الكلام لا تشتبه معانيه من حيث المجاورة؛ بل الواجب أن يوضع كلّ منه حيث يقتضيه معناه [٢] .
- فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم: ٥٩]
أنظر هود: ٣٤ من الأمالي، ٢: ٢١١.
- وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً (٨٨) `لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (٨٩) `تَكََادُ اَلسَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ اَلْأَرْضُ وَ تَخِرُّ اَلْجِبََالُ هَدًّا (٩٠) `أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمََنِ وَلَداً (٩١) [مريم: ٨٨-٩١]
أنظر الحشر: ٢١ من الأمالي، ١: ٤٠٨ و البقرة: ٢٦، ٢٧ من الرسائل، ٢: ١٧٧ إلى ٢٤٧.
[١] ديوانه: ١٩؛ و صدره:
فلما تنازعنا الحديث و أسمحت
تنازعنا: تعاطينا. أسمحت: لانت و انقادت؛ و يريد بالشماريخ هاهنا خصائل الشعر؛ و أصل الشمراخ: الغصن.
[٢] الأمالي، ٢: ٨٧.