نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٩ - سورة الرّحمن
سورة الرّحمن
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
- اَلرَّحْمََنُ `عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ (٢) `خَلَقَ اَلْإِنْسََانَ [الرحمن: ١-٣].
[استدلّ القائلون بقدم كلامه تعالى بهذه الآية، قالوا: فصل بين القرآن و الإنسان و وصف الإنسان بانه مخلوق]و هو إنّما يقتضى أن القرآن غير مخلوق [١] .
[يقال لهم: ]ليس في وصف الإنسان بأنّه مخلوق، نفي الخلق[عن]غيره، إلاّ من جهة دليل الخطاب المعلوم فساده و ضعف التعلّق به.
و بعد، فتعلّمه القرآن دليل على حدوثه؛ لأنّ القديم لا يمكن تعلّمه و لا تعليمه [٢] .
- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ [الرحمن: ١٣].
أنظر الكافرون من الأمالي، ١: ١٣٨.
- يَخْرُجُ مِنْهُمَا اَللُّؤْلُؤُ وَ اَلْمَرْجََانُ [الرحمن: ٢٢].
[المرجان: صغار اللؤلؤ، و عليه يتأوّل الآية؛ قال أبو حيّة النميري:
إذا هنّ ساقطن الأحاديث للفتى # سقوط حصى المرجان من كفّ ناظم
عنى بالمرجان صغار اللؤلؤ] [٣] .
- كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ (٢٦) [الرحمن: ٢٦]
أنظر البقرة: ٣٦ من الأمالي، ٢: ١٣٥ و الحديد: ٣ من الذخيرة: ١٤٥.
[١] الملخص، ٢: ٤٤٠.
[٢] الملخص، ٢: ٤٤١.
[٣] الأمالي، ١: ٤٩٠.