نفائس التأويل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٨٥ - سورة الكافرون
و نعم الفتى يا توب كنت و لم تكن # لتسبق يوما كنت فيه تحاول
و نعم الفتى يا توب كنت لخائف # أتاك لكي يحمي و نعم المجامل
و نعم الفتى يا توب جارا و صاحبا # و نعم الفتى يا توب حين تفاضل
لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # بجدّ و لو لامت عليه العواذل
[لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # و يكثر تسهيدي له لا أوائل]
لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # و لو لام فيه ناقص الرائي جاهل
لعمري لأنت المرء أبكي لفقده # إذا كثرت بالملحمين التلاتل
أبى لك ذمّ الناس يا توب كلّما # ذكرت أمور محكمات كوامل
أبى لك ذمّ الناس يا توب كلّما # ذكرت سماح حين تأوي الأرامل
فلا يبعدنك اللّه يا توب إنّما # لقيت حمام الموت و الموت عاجل
و لا يبعدنك اللّه يا توب إنّها # كذاك المنايا عاجلات و آجل
و لا يبعدنك اللّه يا توب و التقت # عليك الغوادي المدجنات الهواطل
فخرجت في هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار لاختلاف المعاني التي عددناها على نحو ما ذكرناه.
و قال الحارث بن عباد:
قرّبا مربط النّعامة منّي # لقحت حرب وائل عن حيال [١]
ثمّ كرّر قوله: «قرّبا مربط النعامة» في أبيات كثيرة من القصيدة للمعنى الذي ذكرناه.
و قالت ابنة عمّ للنعمان بن بشير ترثي زوجها:
و حدّثني أصحابه أنّ مالكا # أقام و نادى صحبه برحيل
و حدّثني أصحابه أنّ مالكا # ضروب بنصل السّيف غير نكول
[١] و قد ورد هذا البيت في أمالي القالي: ٣/٢٦.