موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٢٩ - فائدة عظيمة، لا يستغنى عنها
المنسوبة إلى معنى الإشارة، و تفتح (م) بالتسليم و أخرى (و) بهول عظيم و أخرى (ح) بحسب رحيم و أخرى برعب عميم».
(عن شرح شجرة لصدر الدين القنوى)
هذه المقالة العظيمة التى كتبها أرباب الإيمان بمحض الإلهام من اللّه- سبحانه و تعالى- و التى تتضمن إشارات معنوية مقتبسة من الحقائق الكونية، و التى تشير إلى الفتوحات.
و فى عام ٩٢٢ ه دخلت مصر فى حوزة التسخير، و تلقب سلطان العثمانيين ب «خادم الحرمين» إلى غير ذلك أيضا مما يشير إلى نبوءات أهل الإيمان، بظهور أمير المؤمنين سلطان الموحدين الغازى عبد الحميد خان الثانى الذى تجلى العدل و عم فى عهد سلطنته. و بقطع النظر عن التبشيرات المعنوية للمقالة المذكورة؛ فإنه فى الوقت ذاته، لما كان تجديد قوة أساس بنيان هذه الدولة المهون بين الدول المتحفزة كان منوطا بالإرادة الجليلة للمولى عز و جل، ندعو اللّه أن يؤيد سلطاننا العادل، و يديم للخلافة سلطانا عادلا عاملا، فهو منذ يوم جلوسه المبارك على عرش الدولة و هو يعمل ليل نهار على إحياء مجد الدولة، و راحة رعاياها و ذلك بجدية و إيثار، و غير هذا فآثار خليفة سيد المرسلين الذى يحمل لقب «خادم الحرمين» ظاهرة فى كل آن و زمان لعيون المسلمين، كما أن المجاورين و الأهالى يسعدون بما ينعم عليهم من خيرات لا تعد و لا تحصى، كما أنه بذل الجهد و أنفق الأموال لتكون مكة المكرمة (شرفها اللّه تعالى إلى يوم القيامة) أجمل البلاد، بل تمتاز عليها جميعها و ذلك تقديرا لمكانتها و قداستها، و كل هذه الأعمال ظاهرة لأعين الحجاج مما يعجز القلم عن تفصيلها و ذكر مفرداتها، و خلاصة القول فهؤلاء الذين أدركوا عصر هذا السلطان الذى يصرف كل أفكاره العادلة و يوجهها