موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨٣٠ - فوق بئر زمزم
و قد عرف البناء محمود شكل داخل البئر و قال إن مقدار ٦٦ قدم و ٨ بوصات من البئر، قد طلى بما يقال له لوكون [١] و مقدار ١٠ أقدام و ٨ بوصات قد بنى بحجارة منحوتة، و قال عن خزانة الماء: إنها حفرة ذات تراب ممتزج بالزيت، إن التراب الممزوج بالزيت يشبه كلسه (نوع من الصلصال الذى تستخدمه النساء فى الحمامات).
و العيون الثلاث تنبع من هذا الطين و أن هذه العيون فى خارج خزانة الماء قليلا. انتهى.
و فى خلف أبنية بئر زمزم الجسيمة قبة الفراشين، و خلفها قبة العباس و هما قبتان فى غاية الجمال، و يحفظ فى قبة الفراشين قناديل البيت و فى عصر النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، كان الماء يوزع على الحجاج الكرام.
و قبة الفراشين مخزن متصل بأبنية دار التوقيت و المكتبة من ناحية باب الصفة، و كان أغوات البيت الأعظم يحفظون فيها الشمعدانات و المباخر الخاصة بالكعبة المعظمة و الشموع و أشياء أخرى مباركة. و حينما هدموا مبانى المكتبة و دار التوقيت؛ هدموا هذا المخزن و سووا مكانه و ضموه إلى البيت الحرام، و هذا المكان ساحة خالية تؤدى فيها الحاجات المسلمات صلواتهن. و الأشياء التى كانت تحفظ فى ذلك المخزن توضع الآن فى قبة العباس المتصلة بأبنية بئر زمزم.
و لما كان سقف قبة العباس عاليا، فحينما هدمت قبة الفراشين فى سنة ١٢٩٩ ه رأى القائم مقام صادق بك من مهندسى أركان الحرب أن يضيف لقبة العباس ما يشبه طابقا، و وضع تحت الأشياء المبروكة الخاصة بالبيت الأعظم فى هذا المكان.
فوق بئر زمزم:
مكان مقبب يطلق عليه مظلة مؤذنى الشافعية، هذا المكان محفل مؤذنى
[١] عجين كلس مع الزيت.