موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٥١ - ١- باب حزورة
الجياد الكبير [١] و باب أبى جهل. و بما أنه كان متصلا بدار أم هانئ بنت أبى طالب- رضى اللّه عنها- أطلق عليه فيما بعد اسم باب أم هانئ، و عندما جدد عمّر بطريقة متينة و له كمران و ثلاث عشرة شرفة.
كانت دار أم هانئ متصلة بالجهة الجنوبية، و يسار هذا الباب و فى النهاية بنى على أرضها مدسة [٢]، و بما أن معجزة المعراج قد وقعت فى الليلة التى كان النبى (صلى اللّه عليه و سلم) نائما فى هذه الدار لذا فزيارة هذه الدار واجبة لعشاق محمد (صلى اللّه عليه و سلم)، أم هانئ المشار إليها أخت سيدنا على و كريمة عم النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أبى طالب، اسمها الحقيقى هند أو جميلة أو عاتكة أو حمامة أو رملة أو فاطمة أو فاختة و لكنها اشتهرت بكنيتها لابنها هانئ من زوجها هبيرة بن عمرو المخزومى، و قد هرب هبيرة بن عمرو فى يوم فتح مكة رافضا الإسلام إلا أنه دخل فى الإسلام فى نفس اليوم. و روى عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، ٤٦ حديثا.
و لما كان زوج أم هانئ مشركا عزم على البقاء فى مكة فأراد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أن يطيب خاطرها بعرض شرف الزواج به إلا أنها اعتذرت عن الزواج خوفا من عدم قيامها بواجبات الزوجة لكثرة أولادها.
الأبواب الغربية:
الأبواب الغربية هى ١- باب خزورة ٢- باب إبراهيم ٣- باب العمرة.
و لكل هذه الأبواب ٤ درجات خارجية ١١ درجة داخلية.
١- باب حزورة:
و له كمران و ليست له شرفات، و بما أنه لم يكن فى حاجة للتعمير ترك على
[١] الأجياد الصغيرة و الكبيرة اسم حيين فى مكة و يقال فى سبب تسميتهما روايتان:
الأولى: تربية الجياد الأصيلة فى هذا الحى و على هذا التقدير يلزم أن يكون لفظ أجياد جمع كلمة «جيّد».
الثانية: فى يوم ما قطعت فى هذين الحيين أعناق مائة رجل و على هذا يلزم أن يكون جمع كلمة «جيد».
[٢] و إن كان هذا المكان قد تحول إلى المدرسة إلا أن أكثر مدارس مكة قد تحولت إلى وكالات، كذلك هذه المدرسة و أجرت. و بينما كنت فى مكة كان يسكن فى مدرسة أم هانئ مفتى الشافعية أحمد دحلان و كان منزلا طويلا جميلا و قد بنى أمامه والى مصر الأسبق محمد على باشا مبنى كبيرا.