موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧١٣ - محاصيل القرى السبع الموقوفة للكسوة الشريفة
المصرى، ربع أراضي القليوبية الخاصة بقرى سندس، و أبو الغيث، و يبنون على صنع الكسوة الشريفة، و على هذا أمر سلاطين مصر أهالى تلك القرى بصنع كسوة سوداء فى كل عام، و يرسلونها إلى مكة المعظمة، و عندما يتبدل السلاطين كانوا يضيفون إلى الستارة السوداء ستارة أخرى حمراء لتعلق على جدران الكعبة الداخلية.
و كان من العادة أن ينسج على الستارة الحمراء عبارة «لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه» الكلمة المنجية، و لكن أحيانا كانت تكتب آيات قرآنية جليلة و أسماء أصحاب المعالى، و فى عيد جلوس السلاطين المصريين ترسل إلى الروضة المطهرة للنبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- قطعا من أقمشة خضراء، و حينما خلص السلطان سليم بن بايزيد خان «عليهما الرحمة و الغفران» مصر من أيدى ملوك الشراكسة وجبت خدمته للحرمين الشريفين.
فكسا الحجرة النبوية المعطرة بأشكال ذات ألوان، و كسا الكعبة بكسوة سوداء على نحو ما كان عليه الحال فى السابق.
لأن السلطان سليم أزال الخلافة العباسية التي فى مصر و نصب الملوك العثمانيين خلفاء العالم الإسلامى و استولى على البلاد الحجازية المقدسة فجعل البلاد العثمانية قبلة المسلمين و استصوب أن يسير على آثار الملوك الشراكسة و رأى أن يصنع كسوة الكعبة أهالى القرى التى وقفها الملك الصالح لذلك، و رجح السلطان سليمان- جعل اللّه مثواه الجنة- أن يظل صنع الكسوة الشريفة فى يد أهالى القرى التى سبق ذكرها و لكن القرى التى أمر الملك الصالح أهلها بصنع الكسوة أشرفت على الخراب و قلت مواردها فقرر أن تكمل نفقات الكسوة من خزينة الدولة المصرية ثم أمر أن توقف قرى أخرى حتى تصل الواردات إلى نصابها لصنع الكسوة و أملى أن ترسل الكسوة الشريفة مصنوعة من وقف الملك الصالح.
القرى التى ضمها السلطان سليمان إلى وقف الملك الصالح كانت سبع قرى