موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧١١ - استصواب رأى
و من الحق بعيد من كذب على الآل* * * و من غصين لا يثمر حتى الثمر محال
إن الضال بخداعه لا يفلح* * * و الحجر الأسود ياقوتا لا يصبح
«عن فرح الروح» إن لبس الملابس و الاعتمام بسود العمائم كان قبل عهد الخلافة بزمن طويل و يقول المؤرخون إن على بن أبى طالب و الحسن- رضى اللّه عنهما- و كثير من وجهاء القوم كانوا يكتسون سود الثياب، كما أن عثمان بن عفان كان يكتسى ثيابا سودا يوم استشهاده، كما يروى أن على بن أبى طالب قد ألقى خطبة بليغة و هو لابس ملابس سوداء و معتم بعمامة سوداء.
و كان عبد اللّه بن الزبير يقيم العمامة سوداء حينما كان يخطب، كما أن أنس بن مالك و عبد اللّه بن مسعود و عمار بن ياسر «رضى اللّه عنهم» كانوا يلبسون جببا و عمائم و مناديل الرأس السوداء.
كما أن ابن المسيب كان يرتدى فى أيام الأعياد ملابس سوداء، و يعتم بعمامة سوداء أيضا، كما أن عبد اللّه بن عباس كان يلبس ملابس سوداء و يعتم بعمامة سوداء أيضا حينما يجلس فى ملجس تلقى العلوم.
ورد فى الخبر أن جبريل- (عليه السلام)- أتى يوما أمام النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بملابس و عمة سوداء. و قد أظهر النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- عجبه له قائلا: ما هذه الصورة؟ فإنى إلى الآن لم أكن قد رأيتك من قبل بهذه الملابس السوداء! فقال له إن هذه الهيئة هى زى أولاد ابن عمك عباس الذين سيعتلون كرسى الحكم فسأله ثانية هل هم على حق؟ فرد عليه قائلا: نعم. فدعا لهم قائلا «اللهم اغفر للعباس».
و كان هذا الأمر سبب آخر لارتداء العباسيين الملابس السوداء إذ قال النبى- (صلى اللّه عليه و سلم)- لعمه العباس بن عبد المطلب و زوجته أم الفضل «يبدو أن أولادكم