موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٠٤ - عربى
و السراء و التطابح. و فى عهد جاهلية العرب من المنسوجات مثل «الخطارف و الخزن و الخضر و الصفر و الكرار و النمارق العراقية و الحبرات اليمانية و فيما بعد أطلق على الجزء السفلى من الكسوة و الذي يلى أرضية المطاف «الإزار» كما سيرد فيما بعد.
و الكسا التى تعلق فى أيامنا ليست قطعتين كما كانت من قبل بل قطعة واحدة، و الكسوة البيضاء التى نرتديها وقت الإحرام تتكون من قطعتين لأن البيت الأعظم يكسى بالإحرام، بينما يخرج الحجاج إلى عرفات أى تعلق على الكعبة قبل حلول عيد الأضحى بأيام كسوة بيضاء، و اسم هذه الكسوة البيضاء بناء على تعبير عرف البلد إحرام، و هى بدل الكسوة التى كان يطلق عليها قديما «الإزار» و غيرت الكسوة فى عهد نبينا السعيد، مجدد بنيان الشريعة (عليه أقوى التحية) بالأقمشة اليمانية، و فى أيام الخلفاء الراشدين غيرت بالديباج المزركش، و أخذت تغير مرتين فى السنة فى يوم «التروية» و يوم «عاشوراء» و هذا التجديد أصبح عادة متبعة.
روى أبو عروبة أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) علق على الكعبة كسوة مصنوعة من قماش يسمى القباط كما يروى بعضهم أن عمر و عثمان- رضى اللّه عنهما- علقا كسوة على الكعبة.
و روى الإمام «الباقر» أن الذى حول ستارة الكعبة إلى الديباج هو يزيد بن معاوية.
و ينقل أن الذى غير كسوة الكعبة إلى الديباج هو عبد اللّه ابن الزبير [١] و يقول الإمام الفاكهى «إن أول من علق الديباج الأبيض على الكعبة هو هارون الرشيد.
و كان صنع الكسوة من الديباج الأبيض من القواعد الجارية إلى عهد محمود سبكتكين». و بدل محمود سبكتكين الكسوة إلى الديباج ذا اللون الأصفر، كما بدلها ناصر العباسى بقماش أخضر، و فيما بعد بدلها بالقماش الأسود كما سنبين فيما يأتى.
يطلق يوم التروية على اليوم الذى قبل يوم عرفة، و كان قديما يعلق على سطح
[١] و قد جدد ابن الزبير الستارة الشريفة عام ٦٤ ه.